السيد مهدي الرجائي الموسوي

242

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

أبيهاشم ، وكان محمّد يكنّى بأبيالقاسم ، وقبض وهو ابن خمس وستّين سنة ، وقيل : إنّه خرج إلى الطائف هارباً من ابن الزبير فمات بها ، وقيل : إنّه مات ببلاد أيلة ، وقد تنوزع في موضع قبره ، وقد قدّمنا قول الكيسانية ومن قال منهم : إنّه بجبل رضوى . وكان له من الولد : الحسن ، وأبو هاشم عبداللَّه ، وجعفر الأكبر ، وحمزة ، وعلي لُامّ ولد ، وجعفر الأصغر ، وعون امّهما امّ جعفر ، والقاسم ، وإبراهيم . حدّثنا نصر بن علي ، قال : حدّثنا أبو أحمد الزبيري ، عن يونس بن أبيإسحاق ، قال : حدّثنا سهل بن عبيد بن عمرو الخابوري ، قال : كتب ابن الحنفية إلى عبد الملك : إنّ الحجّاج قد قدم بلدنا وقد خفته ، فأحبّ أن لا تجعل له عليّ سلطاناً بيد ولا لسان ، فكتب عبد الملك إلى الحجّاج : إنّ محمّد بن علي كتب إليّ يستعفيني منك ، وقد أخرجت يدك عنه ، فلم أجعل لك عليه سلطاناً بيد ولا لسان ، فلا تتعرّض له ، فلقيه في الطواف ، فعضّ على شفته ، ثمّ قال : لم يأذن لي فيك أمير المؤمنين . فقال له محمّد : ويحك أو ما علمت أنّ للَّه‌تبارك وتعالى في كلّ يوم وليلة ثلاثمائة وستّين لحظة - أو قال : نظرة - لعلّه أن ينظر إليّ منها بنظرة ، أو قال : يلحظني بلحظة ، فيرحمني فلا يجعل لك عليّ سلطاناً بيد ولا لسان . قال : فكتب بها إلى عبد الملك ، فكتب بها عبد الملك إلى ملك الروم وكان قد توعّده ، فكتب إليه ملك الروم : ليست هذه من سجيتك ولا من سجية آبائك ، ما قالها إلّا نبي ، أو رجل من أهل بيت نبي « 1 » . وقال ابن حبّان : يروي عن علي وجماعة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . روى عنه عبداللَّه والحسن ابنا محمّد بن علي ، وكان من أفاضل أهل بيته ، مات برضوى سنة ثلاث وسبعين ، ويقال : سنة ثمانين ، وقد قيل : سنة احدى وثمانين ، وهو ابن خمس وستّين سنة ، ودفن بالبقيع ، شهد يوم الجمل ، وكانت تسمّيه الشيعة المهدي ، وكان مولده لثلاث بقين من خلافة عمر بن الخطّاب ، والحنفية امّه ، وهي خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن عبيد بن يربوع بن الدؤل ابن حنيفة « 2 » .

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 116 - 117 . ( 2 ) كتاب الثقات 3 : 3 برقم : 3566 .